حسن عيسى الحكيم
94
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
الأصلي وسقف السطح ، أما طريقة تهوية هذا الفراغ فتتم بواسطة ( هوايات ) مواسير من حديد قطرها خمسة عشر سنتيمترا تعلو على السطح بمقدار خمسة وعشرين سنتيمترا . فيحول هذا العلو دون أن تدخلها مياه الأمطار ، كما توجد فتحات للدخول منها للتفتيش على هذه السراديب والممرات فوق السطح « 1 » . ويحيط بالقبّة اثنا عشر شبّاكا ينفذ من خلالها ضوء الشمس إلى داخل الحضرة الشريفة ، وترتفع ستة أمتار عن أرضية المشهد حتى ابتداء تكوين القبّة « 2 » . أما باطن القبّة الحيدرية ، فهو منقوش بالفسيفساء نقشا بديعا ودقيقا حتى أنه بلغ حدّ الإعجاز « 3 » ، فقد زخرفت بزخارف جميلة وهي تعد آية من آيات الفن الإسلامي الأصيل سواء من الناحية الجمالية أم من الناحية التطبيقية الفنية أم المادية . فقد كسي المقرنس الكبير الذي يحمل رقبة القبّة بالمرايا المصنوعة على شكل مقرنصات مصفوفة في ستة صفوف يبلغ ارتفاع كل منها ( 25 ، . من المتر ) وتعلو الزخارف الزجاجية بلاطات من القاشاني تكوّن شريطا عريضا من الكتابة العربية من آيات الذكر الحكيم . وتعلو هذا الشريط الكتابي النوافذ الاثنا عشر ، وقد ملئت العقود المدببة المحصورة بينها بأشكال هندسية وبنائية غاية في الدقة والإبداع « 4 » . ووصف المهندس المصري محمد مدبولي خضير مباني القبّتين الداخلية والخارجية بالقول : ( ( إنها ربطت ببعضها بواسطة رباطات من الخشب في أجزاء متفرقة ومتباعدة ، وإن هذه الأربطة الخشبية مثبتة بالمباني بواسطة الجص بدون وجود عازل لحفظ الخشب من التآكل ، وتقوم القبّة على رقبة طويلة ، ويبلغ ارتفاعها اثني عشر مترا فتح فيها اثنا
--> ( 1 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 160 - 161 . ( 2 ) ن . م . ص 163 . ( 3 ) الشرقي : الأحلام ص 65 . ( 4 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 161 .